منظمات الرفق بالحيوان تدعو جنوب أفريقيا لحظر تصدير الحيوانات الحية المتجهة في معظمها إلى الشرق الأوسط
تواجه جنوب أفريقيا ضغوطًا متزايدة من منظمات الرفق بالحيوان والأطباء البيطريين والمنظمات الدولية لحظر تصدير الحيوانات الحية عبر البحر. معظم شحنات جنوب أفريقيا تتجه إلى الشرق الأوسط وموريشيوس. هذه الجهات تؤكد أن هذه التجارة قاسية بطبيعتها وأن أي تنظيم لن يلغي المعاناة التي تتحملها الحيوانات خلال الرحلات الطويلة.
برزت الحاجة الملحّة للإصلاح بشكل صارخ في عام 2024 عندما غادرت السفينة الكويت ميناء كيب تاون وعلى متنها 19,000 رأس من الأبقار. لمدة خمسة أسابيع، عانت الحيوانات من القذارة والإرهاق وظروف لا تُحتمل. انهار الكثير منها غير قادر على تحمل الرحلة. الرائحة التي غمرت الميناء صدمت السكان وأثارت إدانة دولية. بالنسبة للنشطاء، أثبتت هذه المأساة أن التنظيم لا يمكن أن يجعل التصدير الحي إنسانيًا.
الناشطون يشددون على أن الطلب من هذه الأسواق هو الذي يبقي هذه التجارة قائمة، وأنه من دون اتخاذ إجراءات حاسمة ستستمر الحيوانات في المعاناة داخل أقفاص مزدحمة، واقفة في فضلاتها، ومعرضة لغازات الأمونيا السامة.
على الصعيد العالمي، بدأت الدول في التخلي عن هذه التجارة. فقد حظرت نيوزيلندا التصدير الحي عام 2023، وتبعتها المملكة المتحدة عام 2024، بينما التزمت أستراليا بإنهائه بحلول عام 2028. تردد جنوب أفريقيا في الحظر يضعها بشكل متزايد في مواجهة هذا الإجماع الدولي.
الناشطون في جنوب أفريقيا يوضحون موقفهم بشكل صريح. فقد قالت فيونا مايلز، مديرة منظمة "FOUR PAWS" في جنوب أفريقيا:
"لا يمكن لأي تنظيم أن يجعل هذه الممارسة القاسية بطبيعتها إنسانية. الحيوانات كائنات حساسة وليست مجرد بضائع. فهي تعيش الخوف والضغط والمعاناة في هذه الرحلات الطويلة، وهذه الحقيقة لا يمكن تجاوزها بالتنظيم."
صادرات جنوب أفريقيا موجودة بسبب الطلب على اللحوم. وهذا يعني أن الناس في الشرق الأوسط لديهم القدرة الحقيقية على تغيير مستقبل هذه التجارة. من خلال تغيير الخيارات الاستهلاكية، وزيادة الوعي، والضغط على صانعي القرار، يمكن للمواطنين في الشرق الأوسط أن يساعدوا في إنهاء معاناة الحيوانات في البحر.
اختيار البدائل النباتية يقلل الاعتماد على هذا النظام القاسي. دعم المطاعم والشركات النباتية المحلية يعزز الحركة نحو أنظمة غذائية رحيمة. مشاركة المعلومات حول حوادث مثل سفينة الكويت يساعد في كشف المعاناة المخفية وراء التصدير الحي. رفع الصوت عبر العرائض والحملات والمناشدات المباشرة للحكومات يضمن أن القادة لن يتمكنوا من تجاهل الدعوات المتزايدة للتغيير.

