آفاق النمو 2026: سوق المنتجات النباتية في الشرق الأوسط وأفريقيا عند 390 مليون دولار أمريكي، نحو 560 مليون دولار بحلول 2031
يتوقع أن يصل سوق اللحوم والبدائل النباتية للألبان في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى 560.5 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2031، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.21 بالمئة. هذا المسار يعكس تغييرات هيكلية في أنظمة الغذاء، واستراتيجيات حكومية للأمن الغذائي، وارتفاع الوعي الصحي في المنطقة، مع زخم ملحوظ في السعودية والإمارات ومصر. ويبرز تقرير Mordor Intelligence الأخير كيف تشكّل هذه الديناميكيات مستقبل الصناعة.
نظرة عامة على السوق
من المتوقع أن ينمو القطاع من 390.45 مليون دولار في عام 2025 إلى 414.7 مليون دولار في عام 2026، قبل أن يصل إلى 560.49 مليون دولار في عام 2031. اللحوم النباتية تهيمن حالياً على الإيرادات بنسبة 67.95 بالمئة من السوق في 2025، بينما بدائل الألبان هي الأسرع نمواً مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.21 بالمئة. يبقى الصويا المصدر البروتيني الأبرز بنسبة 41.86 بالمئة في 2025، لكن بروتين البازلاء يسجل أسرع وتيرة نمو بمعدل 7.55 بالمئة. قنوات البيع بالتجزئة تمثل الحصة الأكبر عند 57.1 بالمئة في 2025، بينما قنوات الطعام خارج المنزل تنمو بشكل أسرع بمعدل 6.88 بالمئة.
محركات النمو
جنوب أفريقيا تتصدر السوق بنسبة 29.75 بالمئة من المبيعات في 2025. لكن السعودية هي السوق الأسرع نمواً بمعدل 7.34 بالمئة، مدفوعة بمبادرات رؤية 2030 التي تركز على الأمن الغذائي والتنويع. الإمارات تضع نفسها كمركز إقليمي للابتكار عبر مشاريع مثل Future Food Foundry لدعم الشركات الناشئة والشراكات العالمية. مصر تشهد طلباً متزايداً على بدائل الألبان بسبب ارتفاع معدلات عدم تحمل اللاكتوز وانتشار ثقافة المقاهي في المدن. لبنان والأردن أيضاً يشهدان اهتماماً متزايداً بين الفئات الشابة، متأثرين بالاتجاهات الغذائية العالمية والوعي المتنامي بالاستدامة.
رؤية السعودية 2030 تؤكد على الأمن الغذائي والتنويع مع استثمارات في البروتينات البديلة ومرافق الإنتاج المحلي. الإمارات تتموضع كمركز إقليمي للابتكار، تدعم الشركات الناشئة والشراكات لتسريع تطوير المنتجات. مصر، مع انتشار عدم تحمل اللاكتوز وثقافة المقاهي، تدفع الطلب على بدائل الألبان. أما لبنان والأردن فيشهدان اهتماماً متزايداً بين الشباب، مدفوعاً بالاتجاهات العالمية والوعي البيئي.
التحديات
الفجوة السعرية تبقى عائقاً أساسياً، إذ لا تزال المنتجات النباتية أغلى بنسبة 40 إلى 60 بالمئة من الخيارات التقليدية. سلاسل التوريد تعتمد بشكل كبير على الواردات من أوروبا والهند والولايات المتحدة، ما يحد من القدرة المحلية. كما أن المقاومة الثقافية في المجتمعات التقليدية تبطئ وتيرة التبني، مع محدودية الوعي بفوائد البدائل النباتية.
التوقعات
ستواصل اللحوم النباتية هيمنتها على الإيرادات، لكن بدائل الألبان تتسارع بشكل ملحوظ، خصوصاً في المراكز الحضرية عبر الخليج وشمال أفريقيا. من المتوقع أن تؤدي الاستثمارات في الابتكار والتصنيع الإقليمي إلى خفض التكاليف وتحسين الوصول. ويؤكد تقرير Mordor Intelligence أن مسار السوق يتشكل بفعل الصحة والاستدامة والسياسات الحكومية، مما يضع البروتينات النباتية كعنصر أساسي في مستقبل الغذاء في الشرق الأوسط وأفريقيا.

