مقابلة مع جورج أشقر سلامة: ناشط نباتي لبناني تقدّمي ومناضل تحريري ومؤسس حركة النهضة

جورج أشقر سلامة ناشط نباتي لبناني تقدّمي وملغٍ، ومؤسس حركة النهضة السياسية. بدأت مسيرته من صحوة أخلاقية عميقة دفعته إلى التعبير عبر منصات متعددة، من وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية إلى التظاهرات في الشارع والبودكاست.

من خلال النهضة، وهي حركة تتمحور حول حقوق الإنسان، تحرير الحيوانات، وحماية الطبيعة، عمل جورج على إدماج هذه القيم في السياسة، وربط الحركة اللبنانية بشبكات دولية، بما في ذلك مؤتمرات نظمتها حزب من أجل الحيوانات حيث يتبادل الناشطون والبرلمانيون من مختلف أنحاء العالم استراتيجيات لبناء مستقبل أكثر رحمة واستدامة. محليًا، نظمت النهضة مبادرات مثل ورشة "المشهد القانوني لحقوق الحيوانات في لبنان" (2023) التي استضافها Lebanese Vegans، حيث ناقش خبراء قانونيون القوانين القائمة والحاجة الملحّة لتعزيز الحماية، إضافة إلى مسابقة المناظرات التي أقيمت في Luna’s Village.

ما هي التجارب التي دفعتك أولًا إلى النشاط، وكيف تشرح العلاقة بين حقوق الإنسان وحقوق الحيوانات؟

بدأت أولى التجارب التي دفعتني إلى النشاط عندما أدركت ما أراه كذبة أساسية نُلقّنها منذ الطفولة.

إنها رواية تُعزَّز من خلال الأعراف الاجتماعية ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات: أن الحيوانات مرتاحة وهي تُذبح من أجل الطعام، وأنها سعيدة بهذه العملية، وأن هذا ببساطة هو النظام الطبيعي للعالم ويجب قبوله دون سؤال، وأن البشر لا يستطيعون العيش من دون استهلاك منتجات الحيوانات، مما يجعله أخلاقيًا بالضرورة.

 

غالبًا ما يُقال لنا إن هذا هو النظام الطبيعي للأشياء، أو حتى ما قصده الله، وأنه لا يوجد بديل حقيقي أو طريقة لتغييره. عندما فهمت أن هذا ليس حقيقة بل اعتقاد مُصطنع، وأن البشر لا يستطيعون فقط العيش من دون قتل الحيوانات، بل أيضًا الازدهار من دون استهلاك أجسادها، غيّر ذلك منظوري بشكل عميق.

قادني هذا الإدراك إلى ما لا أستطيع وصفه إلا كصحوة روحية. بالنسبة لي، النباتية غير منفصلة عن تلك الصحوة وأصبحت أساس نشاطي.

أما بالنسبة للعلاقة بين حقوق الإنسان وحقوق الحيوانات، فأنا أراها في جوهرها واحدة. القضية الأساسية في جميع الحالات هي وجود كائن حي حساس، روح واعية قادرة على الشعور والإدراك وتجربة العالم والمعاناة.

سواء كان إنسانًا أو حيوانًا غير بشري، ما يهم ليس النوع بل وجود الوعي. العدالة، في رأيي، تنطبق على تلك التجربة الواعية بغض النظر عن الشكل الذي تتخذه. أعتقد أن جميع الأرواح متساوية بهذا المعنى. سواء كان ذلك الوعي موجودًا في خنزير أو بقرة أو زرافة أو إنسان، فإن الاعتبار الأخلاقي يبقى نفسه.

في النهاية، النضال ليس مجموعة من القضايا المنفصلة أو المرتبطة، بل هو نضال واحد: معركة ضد الظلم وضد معاناة الكائنات الحية.

 

«أنا لست ناشطًا في حقوق الحيوانات فقط، بل أيضًا في حقوق الإنسان، وهما لا يتعارضان بل يكملان بعضهما. في النهاية، ما يهتم به الناس حقًا هو العدالة، وكل شيء مترابط.» - جورج أشقر سلامة

نحن جميعًا هنا معًا، نعيش نفس المجهول. لقد وُجد الكون لفترة لا يمكن تصورها، وما يوحّدنا هو هذا الوجود المشترك.

ومن هذا المنطلق، فإن الاستجابة الأكثر منطقية لهذا الغموض هي اللطف تجاه بعضنا البعض. في عالم لا نعرف فيه لماذا نحن هنا أو إلى أين نحن ذاهبون، يبدو غير منطقي أن نختار العنف أو القسوة أو اللامبالاة. بدلاً من ذلك، فإن الطريقة الأكثر انسجامًا للعيش هي بالرحمة.

وبدلًا من جعل بعضنا يشعر بأنه محاصر في الوجود، يمكننا أن نختار تحويل هذه اللحظة المشتركة إلى شيء ذو معنى، من خلال التعامل مع الحياة كهدية، ومن خلال توسيع هذا الشعور بالرعاية والمسؤولية تجاه جميع الكائنات التي تشاركنا فيها.

ما الذي ألهمك لتأسيس حركة النهضة، وما الذي يميزها عن الأحزاب اللبنانية التقليدية؟

جاء الإلهام وراء تأسيس حركة النهضة بعد سنوات من النشاط، بالإضافة إلى العديد من المؤتمرات وحملات التوعية والمناظرات والنقاشات العامة. مع مرور الوقت، وصلنا إلى إدراك واضح: بينما بعض الأفراد منفتحون على التغيير ويمكن إقناعهم من خلال الحوار والأدلة، يبقى الكثيرون متأثرين بعمق بالعادات والمتعة الحسية والتكييف النفسي المرتبط باستهلاك المنتجات الحيوانية.

هذا قادنا إلى سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل عندما يُبرَّر الأذى بالمتعة؟

لتوضيح ذلك، فكر في مثال بسيط. إذا استمد شخص متعة من إطلاق النار على الكلاب، هل سيسمح المجتمع بذلك فقط لأنه يجلب له الرضا؟ أم سيكون هناك إطار قانوني يمنع مثل هذه الأفعال لأنها تنتهك مبدأ العدالة؟ في معظم المجتمعات، الجواب واضح: بعض الأفعال خاطئة بطبيعتها، بغض النظر عن المتعة التي قد توفرها للفاعل.

نطبق هذا المنطق في العديد من مجالات القانون. القوانين ضد العنف البشري أو الاعتداء الجنسي موجودة ليس لأن كل فرد يجب أن يقتنع شخصيًا بعدم أخلاقيتها، بل لأن المجتمع يعترف بالحاجة إلى حماية الضحايا. قد يستمد المعتدي متعة أو يرفض الاعتراف بأن أفعاله خاطئة، ومع ذلك يتدخل القانون. العدالة، بهذا المعنى، لا يمكن أن تعتمد فقط على الاتفاق الفردي.

من هذا المنطلق، نرى أن قتل واستهلاك الحيوانات قضية أخلاقية تتجاوز الاعتقاد الشخصي أو الذوق. حتى لو استمد الأفراد متعة منها، فإن المتعة وحدها لا تبرر الأذى، خصوصًا عندما يكون هذا الأذى غير ضروري لبقاء الإنسان.

 

لذلك تأسست النهضة كحركة تتمحور حول العدالة عبر القانون. إنها حركة تقدّمية ملغية تسعى إلى تحويل الأطر القانونية تدريجيًا، بهدف طويل الأمد يتمثل في إنهاء جميع أشكال الأذى المؤسسي تجاه الحيوانات. وبينما ندرك أن التغيير يجب أن يكون تدريجيًا واستراتيجيًا، فإن رؤيتنا واضحة: مستقبل لا يُسمح فيه قانونيًا بقتل واستغلال الحيوانات.

في مثل هذا المستقبل، لن تُعامل أعمال العنف ضد الحيوانات كخيارات أخلاقية أو نسبية ثقافية، بل كانتتهاكات للعدالة تخضع لعواقب قانونية.

في النهاية، ما ألهم النهضة هو قناعة بسيطة وأساسية: العدالة لا يمكن أن تعتمد فقط على الإقناع. بينما التعليم والحوار والتوعية ضرورية، إلا أنها ليست دائمًا كافية. هناك لحظات يجب فيها حماية الضحايا بغض النظر عن اقتناع الجاني. القوانين موجودة لهذا السبب تحديدًا.

أُنشئت النهضة لتعكس هذا المبدأ — جلب أخلاقيات الحيوانات إلى مجال العدالة القابلة للتنفيذ، بدلًا من تركها فقط للتفسير الفردي.

أما فيما يتعلق بكيفية مقارنة النهضة بالأحزاب السياسية اللبنانية التقليدية، فنحن نرى المشهد السياسي الحالي كنتيجة مباشرة لتاريخ لبنان من الصراع. العديد من القوى السياسية الموجودة اليوم متجذرة في ديناميكيات الحرب الأهلية اللبنانية، حيث تحولت الفصائل المسلحة تدريجيًا إلى كيانات سياسية.

من وجهة نظرنا، هذا التحول لم ينتج بالضرورة أحزابًا سياسية تقليدية تعمل ضمن إطار مؤسسي أو مدني كامل. بل إن العديد من هذه البُنى لا تزال تعكس منطق القوة الذي نشأ خلال الحرب، وغالبًا ما يتميز بالنفوذ الطائفي وشبكات الزبائنية وأنظمة تشبه الكتل المنظمة المدفوعة بالمصالح أكثر من المؤسسات الديمقراطية التقليدية.

لهذا السبب، لا نرى النهضة قابلة للمقارنة بهذه الأحزاب، ولا نسعى لأن نُصنَّف ضمن نفس الفئة. النهضة مختلفة جذريًا في طبيعتها وأهدافها وأساسها الأخلاقي. فهي ليست مبنية على إرث الحرب أو الاصطفاف الطائفي أو ديناميكيات تقاسم السلطة، بل على إطار مبدئي يتمحور حول العدالة، خصوصًا فيما يتعلق بحماية الكائنات الحية الحساسة.

تركيزنا ليس على إعادة إنتاج النماذج السياسية القائمة، بل على إعادة التفكير في دور القانون والأخلاق في المجتمع بطريقة توسّع الاعتبار الأخلاقي ليشمل ما هو أبعد من البشر وحدهم. ومن هذا المنطلق، تقف النهضة منفصلة في فلسفتها ورؤيتها للتغيير الاجتماعي والقانوني.

لقد مثّلت حركة النهضة في تجمعات دولية، بما في ذلك مؤتمرات نظمتها "Party for the Animals". ما هي أبرز الدروس التي اكتسبتها من هذه التجارب؟

 

لقد مثّلنا حركة النهضة في عدة مؤتمرات وتجمعات دولية، بما في ذلك فعاليات في بروكسل (بلجيكا)، وهولندا في مدن مثل أيندهوفن وأمستردام ولاهاي، إضافة إلى المغرب والعديد من المبادرات المحلية.

أحد أبرز الدروس التي اكتسبناها من هذه التجارب هو أن الحركات السياسية التي تدافع عن الحيوانات ليست ظواهر معزولة أو محدودة ببعض الدول فقط. على العكس، فهي موجودة في العديد من أنحاء العالم وتصبح بشكل متزايد جزءًا من الأنظمة السياسية الرسمية.

على سبيل المثال، هناك Animal Welfare Party في المملكة المتحدة، Animal Justice Party في أستراليا ونيوزيلندا، Parti Animaliste في فرنسا، وأحزاب مثل DierAnimal في بلجيكا، Pina في مولدوفا، Noa في رومانيا، Pacman في إسبانيا، Animal Party Cyprus، Animalism Party Japan، EOP Finland، Greek Party for the Animals، و Pan في البرتغال الذي حصل بالفعل على مقعد في البرلمان. في هولندا، يمتلك Party for the Animals ثلاثة مقاعد في البرلمان الهولندي، مقعدًا واحدًا في البرلمان الأوروبي، والعديد من المقاعد في البلديات والمجالس المحلية. أما Party for the Animals في ألمانيا فقد حصل أيضًا على مقاعد في البرلمان الألماني وكذلك في الاتحاد الأوروبي.

بعض هذه الأحزاب بدأت بالفعل في صياغة التشريعات. ففي سويسرا، على سبيل المثال، وصلت مقترحات تتعلق بالحظر الكامل لتربية الحيوانات في المصانع إلى مراحل سياسية متقدمة، وفي بعض الأحيان كانت قريبة جدًا من النجاح بفارق ضئيل من الأصوات. كما أن لوائح وضع العلامات في سويسرا تلزم منتجات اللحوم بالإشارة إلى كيفية قتل الحيوانات، بما في ذلك ما إذا كان الذبح قد تم من دون تخفيف الألم، مما يُظهر الأثر السياسي الملموس لهذه الحركات.

نرى أيضًا تغييرات سياسية ملموسة تحدث في بلدان مختلفة. ففي أمستردام، على سبيل المثال، تم حظر الإعلانات عن منتجات اللحوم في الأماكن العامة، وهو قرار جاء مباشرة نتيجة للعمل السياسي. وفي حالات أخرى، تم إيقاف التمويل الموجّه سابقًا إلى ممارسات مثل مصارعة الثيران في إسبانيا بسبب الضغط السياسي والدعوة المستمرة.

توضح هذه التطورات أن المشاركة السياسية من أجل حقوق الحيوانات ليست مجرد رمزية، بل يمكن أن تؤدي إلى تغييرات قانونية وهيكلية قابلة للتغيير.

 

وبالإضافة إلى التشريعات، كان أحد أهم نتائج هذه التبادلات الدولية هو الفرصة التي أتيحت لالنهضة لبناء علاقات قوية مع فاعلين سياسيين متشابهين في التفكير حول العالم يعملون نحو أهداف مماثلة، بما في ذلك الأحزاب السياسية المذكورة سابقًا، والتي أصبح لدينا معها روابط مهنية وشخصية قوية.

نجتمع كل عام لتبادل الأفكار، تنسيق الاستراتيجيات، ودعم أعمال بعضنا البعض. هذا يخلق حركة دولية تعاونية وفعّالة بشكل متزايد.

بشكل عام، أظهرت لنا هذه التجارب أن الدعوة السياسية من أجل الحيوانات تنمو وتترك أثرًا ملموسًا. إنها ليست نظرية، بل تنتج بالفعل تغييرات حقيقية على أرض الواقع، وتستمر في التوسع من خلال التعاون والمثابرة والهدف المشترك.

لقد كان Party for the Animals في هولندا الكيان الأساسي في جعل كل هذا ممكنًا.

كيف تتصور التعاون بين النهضة، منظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية الأخرى في لبنان لدفع التغيير الجذري وتشريع قوانين جديدة؟

دفع تشريعات جديدة وإحداث تغيير جذري لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الآخرين. يتطلب الأمر دعمًا واسعًا، وتحالفات استراتيجية، وتعاونًا مستمرًا عبر قطاعات متعددة من المجتمع.

لهذا السبب، النهضة منفتحة على التعاون مع جميع منظمات المجتمع المدني، الـ NGOs، والملاجئ التي تعمل نحو أهداف مماثلة. نحن نرى هذه الشراكات أساسية، خصوصًا لأن الحكومات، من حيث المبدأ، مسؤولة عن دعم مثل هذه المنظمات من خلال التمويل العام المستمد من عائدات الضرائب. لذلك فإن تعزيز التعاون بين الفاعلين السياسيين والـ NGOs أمر بالغ الأهمية لضمان حصول الحيوانات على الحماية والرعاية والموارد التي تحتاجها للبقاء والازدهار.

على المستوى السياسي، وبغض النظر عن اختلافاتنا البنيوية الأساسية، فإن الانخراط مع الأحزاب الأخرى في لبنان ضروري أيضًا، حتى لو أظهرت التجارب السابقة أن حقوق الحيوانات ليست دائمًا أولوية ضمن الأجندة السياسية القائمة.

خلال انتخابات لبنان عام 2022، شاركت النهضة في العملية الانتخابية، مما وفر رؤى مهمة حول أولويات القوى السياسية الأخرى، والتي لم يكن الكثير منها يركز على تشريعات رعاية الحيوانات.

ومع ذلك، تظل النهضة ملتزمة بالعمل مع أي حزب سياسي مستعد للانخراط في هذه القضايا. التغيير التشريعي يتطلب موافقة وتعاونًا عبر مكونات برلمانية متعددة، ولا يمكن تحقيق تقدم ملموس إلا من خلال الحوار وبناء التحالفات.

ما يميز النهضة في هذا الصدد هو التزامها بالوحدة بدلًا من الانقسام. تسعى الحركة إلى جمع مختلف الفاعلين، منظمات المجتمع المدني، الـ NGOs، والأحزاب السياسية، حول إطار مشترك للعدالة والإصلاح التشريعي. بدلًا من استبعاد الشركاء المحتملين، تهدف النهضة إلى خلق أرضية مشتركة حيثما أمكن، من أجل دفع قوانين حماية الحيوانات والإصلاحات الأخلاقية الأوسع.

كيف يمكن إلهام جيل جديد ليرى النشاط ليس كقضايا منفصلة، بل كحركة موحّدة ضد الظلم؟

النهضة هي، بحكم تعريفها، حركة تقاطعية. مبادئنا الأساسية هي حقوق الإنسان، تحرير الحيوانات، وحماية الطبيعة، ونعتقد أن هذه القضايا ليست نضالات منفصلة، بل أبعاد مترابطة للسعي نفسه نحو العدالة.

العناية بالطبيعة هي في النهاية عناية بالحيوانات والبشر معًا. حماية النظم البيئية تعني حماية المواطن وبقاء عدد لا يُحصى من الكائنات الحية، بما في ذلك نحن أنفسنا. وبالمثل، فإن الاهتمام برفاهية الإنسان يجب أن يقود بشكل طبيعي إلى تعاطف أكبر تجاه الحيوانات، لأنه كلما أصبح البشر أكثر وعيًا وأخلاقية، قلّ مقدار المعاناة التي يفرضونها على الكائنات الحية الأخرى. وبنفس الطريقة، فإن تقليل العنف تجاه الحيوانات يساهم في عالم أكثر صحة ورحمة للبشر أيضًا.

بالنسبة لنا، هذا الترابط أصبح أكثر وضوحًا، خاصة بين الأجيال الشابة. المزيد من الناس بدأوا يفهمون أن النشاط لا يمكن أن يبقى مجزأ إذا كان يسعى حقًا لتحقيق العدالة. الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يتم تدمير البيئة هو تناقض. حماية الطبيعة مع تجاهل العنف ضد الحيوانات هو أيضًا أمر غير مكتمل. العدالة تفقد انسجامها عندما يُطبَّق التعاطف بشكل انتقائي.

لهذا السبب ترى النهضة أن التقاطعية ليست مجرد مفهوم سياسي، بل هي الطريق الأكثر انسجامًا وفعالية نحو العدالة. معاناة البشر والحيوانات وتدمير الطبيعة مترابطة بعمق، وإحداث تغيير حقيقي يتطلب التعامل معها معًا بدلًا من عزلها عن بعضها البعض.

في النهاية، يجب ألا يُنظر إلى النشاط كقضايا منفصلة تتنافس على الاهتمام، بل كحركة موحّدة ضد الظلم بجميع أشكاله.

تمام رولان 🌱، خلينا نترجم النص الكامل للخاتمة كما أرسلته، مع الحفاظ على الأسلوب الأدبي والاقتباس كما هو:

الخاتمة

تعكس مسيرة جورج أشقر سلامة انسجامًا نادرًا في الرؤية: عدالة غير قابلة للتجزئة، تمتد إلى البشر والحيوانات والطبيعة على حد سواء. من خلال حركة النهضة، سعى إلى تحويل هذه الفلسفة إلى فعل سياسي، عبر بناء جسور مع المجتمع المدني، والانخراط دوليًا، والدفع نحو الإصلاح القانوني في لبنان.

 

«مهما اشتدت صعوبة الأوقات، يبقى الأمل حيًا في قلوب من يؤمنون بالتغيير. سيأتي دورنا، ومعه مستقبل أكثر إشراقًا ورحمة وسلامًا.» - جورج أشقر سلامة

كلماته تذكّرنا أن النشاط ليس مجموعة من القضايا المنفصلة، بل هو نضال موحّد ضد الظلم بجميع أشكاله. سواء من خلال الحملات الشعبية، أو التعاون الدولي، أو الانخراط السياسي، يواصل جورج تجسيد الإيمان بأن الرحمة والعدالة يجب أن تقود المستقبل.

بالنسبة لMiddle East Vegan Society، فإن صوت جورج هو دعوة للعمل، تحثّنا على النظر إلى ما هو أبعد من الانقسامات، والعمل معًا من أجل عالم أكثر إشراقًا ورحمة وسلامًا.

Next
Next

سوق بروتين العدس المركَّز في تركيا: تلبية الطلب المتزايد على البدائل النباتية للبروتين