مقابلة مع يال سولان وسامر بيهوم، الثنائي الإبداعي وراء المطبخ البديل Alternative Kitchen

كان لنا مؤخراً فرصة لقاء يال سولان وسامر بيهوم، الثنائي الإبداعي وراء المطبخ البديل Alternative Kitchen. يال، مغنّي وكاتب أغاني لبناني، فنان متعدد المجالات وناشط نباتي، وسامر، مخرج سينمائي، مربٍّ وطاهٍ نباتي، أسّسا هذه المنصة لإبراز المطبخ الشامي من خلال وصفات نباتية تعيدنا إلى جذور ثقافتنا، مع حمل رسالة بيئية وأخلاقية. معاً، يوظّفان الوصفات، الحوارات الصوتية مع الضيوف، والفعاليات الحيّة للطهي لجعل أسلوب الحياة النباتي أقرب وأكثر تجذّراً في الثقافة، وفي الوقت نفسه يتناولان قضايا أوسع مثل الاستهلاك، ديناميكيات النوع الاجتماعي، والعدالة البيئية. في هذا الحوار، يكشفان كيف تتقاطع رحلتهما الشخصية وإبداعهما ليجعل الطعام بياناً ثقافياً وأخلاقياً، تمرّداً صامتاً يتحدّى التقاليد ويفتح مسارات جديدة نحو التعاطف والعدالة، ويدعونا لتخيّل مستقبل أكثر لطفاً واستدامة.

1- ما الذي ألهمكما لإنشاء المطبخ البديل Alternative Kitchen، وكيف شكّلت رحلتكما الشخصية في النباتية وخلفياتكما في الفن والناشطية وصناعة الأفلام والتعليم رسالة المشروع وتكاملت مع بعضها؟

سامر: عندما كنت طفلاً أعيش في لبنان خلال الحرب "الأهلية"، رأيت مشهداً جميلاً وسط كل الكآبة التي كانت تحيط بحياتنا آنذاك: آلاف الطيور تحلّق فوق بيروت. نظرت إلى السماء بإعجاب، لكن دهشتي انقطعت بأصوات الرشاشات وهي تطلق النار عشوائياً على الطيور المهاجرة. أتذكر أنني شعرت بحزن شديد وتمنيت أن أتمكن يوماً ما من فعل شيء حيال ذلك. لاحقاً أصبحت ناشطاً بيئياً، لكن عادة تناول الطعام الحيواني بقيت تثقلني. غريب كيف يُجبرنا المجتمع منذ الصغر على أن نأخذ الحياة كأمر مُسلَّم به. ثم جاء إغلاق كورونا؛ كنا نمر بأزمة اقتصادية، وكان اللحم المستورد ملوثاً ويُباع بأسعار مرتفعة، فقررت حينها أن أصبح نباتياً وأستكشف أسلوباً جديداً وصحياً وأخلاقياً في الأكل. بعد بضعة أسابيع بدأت أشعر بالفرق: لا انتفاخ، أفكار أوضح، وطاقة أكبر.

وبما أنني أحب الطبخ، بدأت أبتكر وصفات نباتية خاصة بي، وكان أصدقائي يشجعونني باستمرار على فتح "مطعم"، وهو ما لم أنوِ فعله، لكن يال أقنعني أن أتقدّم كطاهٍ ضيف في بعض الأماكن، وفعلت ذلك. هذا النشاط أصبح امتداداً لناشطيتي لأنه أتاح لي فرصة إجراء محادثات مع الناس أثناء تقديم الطعام النباتي لهم، وكانت تلك المحادثات كلها تدور حول تفنيد الأساطير المتعلقة بالنباتية. أصبح واضحاً جداً بالنسبة لي أن معظم الناس لديهم مفاهيم خاطئة عن الطعام النباتي، وهذه المفاهيم تنبع من أربع قضايا رئيسية: أن النباتية فكرة غريبة مستوردة من الغرب، أن الطعام النباتي غالٍ ومحصور بالنخبة، أن مطبخنا قائم على اللحوم، وأن النباتية تجعل الجسم ضعيفاً وغير صحي. كل هذه الحجج خاطئة، لكن الناس الذين يرددونها كانوا مقتنعين بها بشدة، مما يُظهر إلى أي مدى برمجنا الاستهلاك والإعلانات على تقبّل هذا الوهم بوفرة السوق. أثناء مناقشة ذلك مع يال قررنا أننا بحاجة للوصول إلى جمهور أوسع ونشر الوعي. وهكذا جاءت فكرة المطبخ البديل للدفاع عن النظام النباتي من خلال الطعام بدلاً من الرسائل المباشرة أو المواجهة. شعرنا أنه من المهم ألا نُعادي الناس بل أن نجلس معهم على الطاولة، نجعلهم يتذوقون طعامنا ثم نفتح النقاش ونفند الأساطير

يال: لم أكن لأقولها أفضل. رحلتي الشخصية مع النباتية بدأت عام 2017، بعد أن حضرت ورشة عمل عن الصحة والوعي الجسدي والروحي (شكراً لـ Inner Engineering!). خلال تلك الورشة، اكتشفت أن جسم الإنسان ليس مصمماً ليأكل الحيوانات الميتة، بل الأمثل له هو الطعام النباتي. حينها بدأت فقط بترك اللحوم والدجاج، ولاحظت فرقاً مذهلاً في جسدي وعقلي وطاقتي. لم يكن الأمر مجرد إحساس، بل كان علمياً أيضاً، مرتبطاً بتشريحنا ووظائفنا الفسيولوجية وكيف يعمل جسمنا. جعلني ذلك أفكر كم هو عبثي أن يعيش الناس حياتهم دون أن يشعروا بأجسادهم، ويملؤونها بما يُسوَّق لهم من قمامة وعذاب وموت تحت اسم “البروتين”.

وللتغلب على طبقات العقل من التنافر المعرفي، اللامبالاة، الرأسمالية، والقيود الدينية — وكلها ليست خطأ الناس بل مفاهيم مغلوطة متوارثة — لم يكن الأمر سهلاً أبداً. غالباً ما يُقابل الحديث عن النباتية بالمقاومة ولا يكون مثمراً (لا أقصد التورية هنا!). لكن ذلك لم يُسكت الجزء بداخلي الذي أراد أن يمنح الناس فرصة لاكتشاف متعة النباتية: متعة أن تتواصل مع ما تأكله، أن تعرف قوة البقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور (مصدر الحياة الحقيقي)، أن تشعر بهذا الخير في جسدك، أن تنسجم قيمك مع أسلوب حياتك، وأن تدرك عواقب خياراتك الغذائية على الكائنات الأخرى وعلى البيت الذي نعيش فيه.

من هنا جاء المطبخ البديل Alternative Kitchen. سامر بالفعل طاهٍ مبدع وذو خبرة، وأنا كنت أبحث عن طريقة لطيفة وودودة وغير مُخيفة لمشاركة رسالة النباتية عبر الإنترنت. وما أفضل من الطعام وبعض الوصفات المرحة لتحقيق ذلك!

2- منصتكم تركز على وصفات بسيطة وميسورة، لكنها أيضاً مليئة بالإبداع والسرد القصصي. كيف توازنون بين البساطة والإبداع، وكيف تقسمون الأدوار بينكما، وما أكثر ردود الفعل التي أثرت فيكما؟

سامر: التعاون هو شكل من أشكال الفن. عندما يُنفَّذ بشكل جيد، يعطي نتائج مثمرة. كوني مخرجاً ومعلماً، أستطيع أن أشهد على قوة التعاون بما أقوله دائماً لطلابي: الفيلم لا يُصنع من شخص واحد فقط؛ بل يحتاج إلى فريق كامل لإنجازه. تقسيم الأدوار كان سهلاً؛ أنا أتولى إعداد الوصفات، ويال — الذي يتمتع بحس فكاهي أفضل مني — يضيف إلى الوصفات الفكاهة والحقائق والأرقام. منذ البداية قررنا أن نبدأ بأشياء بسيطة جداً مثل صنع حليب اللوز، وهو أمر سهل ورخيص للغاية. لماذا حليب اللوز؟ لأنه خلال انهيار الاقتصاد عام 2019 ارتفعت أسعار حليب اللوز الجاهز بشكل جنوني وأصبح غير متاح لمعظم الناس. ففكرنا: لنُظهر للناس كيف يمكنهم صنعه بأنفسهم بطريقة أفضل وبكلفة أقل بكثير. أعتقد أن أكثر تعليق مُرضٍ بالنسبة لي كان دهشة أحد الأشخاص الكاملة من أن الأمر فعلاً بهذه البساطة والرخص لصنع حليب اللوز.

يال: الطريقة التي أشرح بها هذا للناس هي أن سامر هو "الباك إند" للمطبخ البديل Alternative Kitchen ، وأنا "الفرونت إند"! خبرته في الطبخ، صناعة الأفلام، وما بعد الإنتاج تكمل حضوري أمام الكاميرا، وخلفيتي في التصميم الغرافيكي واستراتيجيات العلامة التجارية، موهبتي في كتابة النصوص، إدارة وسائل التواصل الاجتماعي، والكثير من التلاعب بالكلمات. حتى مهاراتنا الموسيقية الأخرى انسجمت تماماً عندما جاء وقت إعداد الجينغل الخاص بالمطبخ البديل: أنا غنيت اللحن للأغنية (من تأليف زميلي في الفرقة كميل فغالي!)، وسامر سجّل وخلط الأصوات والموسيقى.

وأتفق أن أكثر ما يُرضي هو دهشة الناس وفرحتهم عندما يكتشفون أنهم قادرون على صنع وصفاتهم بأنفسهم، ويرسلون لنا صوراً ويخبروننا كم كانت لذيذة، وأيضاً كم كان الأمر سهلاً! أحب أيضاً عندما يطرح الناس أسئلة فضولية، فنصبح منصة حيث تحدث نقاشات مثمرة بين المعلقين (على الأقل بعض الوقت!).

3- ربطتم مشروعكم بقضايا أوسع مثل حقوق الحيوان، الاستهلاك، الذكورية السامة، والعدالة البيئية. كيف ترون أن العادات الغذائية والتقاليد يمكن أن تكون أدوات للتغيير الثقافي؟

سامر: نحن أبناء البحر الأبيض المتوسط؛ أكثر ما نحب فعله هو الاجتماع حول المائدة لمشاركة الطعام، وعندما نفعل ذلك، ندخل في محادثات. لا شيء يجمعنا مثل مائدة الطعام. لذلك بدا طبيعياً أن نستخدمها كنقطة انطلاق للنقاش حول ما نأكل، وخاصة لماذا نأكل ما نأكل. معظم الناس تم إقناعهم بنسيان أن مطبخنا غني جداً بالأطباق النباتية أصلاً، وأن أجدادنا كانوا يأكلون اللحوم فقط في المناسبات الخاصة وليس بشكل منتظم كما يحدث اليوم. نحن نذكّر الناس بهذه الحقيقة المهمة باستمرار، وقد اعترفوا بها. ثم يبدأ البعض بالقول إنهم أو أحد معارفهم اتبع نظاماً نباتياً وأصيب بالمرض بسببه، وأن الطبيب أمره بالعودة إلى "النظام الغذائي الصحيح". هذه مغالطة كبيرة؛ المشكلة ليست في النظام النباتي نفسه بل في كيفية إعداد الطعام، أو بالأحرى عدم إعداده والاعتماد على مطاعم متخصصة أو منتجات نباتية جاهزة مصممة للبيع أكثر من قيمتها الغذائية. وبالمناسبة، الأمر نفسه ينطبق على المنتجات غير النباتية؛ الاعتماد على الأكل الجاهز أو الطلب من الخارج ليس صحياً على المدى الطويل ويؤدي إلى مشاكل عديدة. المشكلة ليست في النظام النباتي بل في عادات الأكل السريعة التي تنبع من أيديولوجية استهلاكية أقنعتنا أن الإنتاجية تعني الوقت، وكلما قضينا وقتاً أقل في الطعام كنا أكثر إنتاجية. الحل الاستهلاكي لذلك: الوجبات السريعة أو طعام المطاعم، وهو غالباً غير متوازن وغير صحي، سواء كان نباتياً أو غير نباتي. الحل الحقيقي، كما أثبتت مايا قواس، لاعبة الكيك بوكس النباتية، هو أن نُعد بأنفسنا طعاماً متوازناً غذائياً. تماماً كما كان أجدادنا يأكلون اللحوم في المناسبات فقط، كذلك كان تناول الطعام خارج المنزل يُعتبر متعة وليس عادة يومية.

يال: الرأسمالية والعادات الاستهلاكية هي بالفعل الجزء الأكبر من المشكلة. الناس يأكلون اللحوم لأنها أصبحت أمراً طبيعياً ومشجعاً ومتوافراً، دون أن يدركوا التكلفة التي يدفعونها أجسادهم على المدى الطويل، مثل انسداد الأوعية الدموية، والتعرض لأمراض القلب، السكري، وسرطان القولون، على سبيل المثال. يتمسكون بأكل الحيوانات بدافع الراحة، والتحول إلى أنظمة غذائية بديلة ليس سهلاً في النظام الذي نعيش فيه.

لكن إذا توقفنا لحظة وفكرنا أننا عندما نجتمع لتناول الطعام ومشاركة لحظات ثمينة، فإننا نتغذى على جثث معذبة. نأكل لحم البقر وإفرازاته خلال غداءات نهاية الأسبوع مع عائلاتنا، نصنع ذكريات، غير مدركين أننا حرمنا بقرة من أطفالها في المقابل. أليس هذا نفاقاً؟ بقرة فقدت كل طفل أنجبته، وحُلبت أثداؤها ليشرب البشر حليبها بشكل مشوّه، بعيداً عن طفلها الذي يتضور جوعاً، فقط لنتمكن نحن من التواصل مع أقاربنا على حسابها.

قرأت مرة: "قبل أن تأكل طعامك، خذ لحظة لتفكر من أين جاء". وهذا كان سبباً رئيسياً في تحولي للنباتية. الحياة السريعة تقطع صلتنا بعملية الطعام — وبالبصمة البيئية والقسوة التي تطلبها إنتاجه — وبكيفية ارتباطنا بالكائنات والأرض التي نعيش عليها. إنها "تُشيّء" الطعام، بدلاً من أن تسمح لنا ببناء علاقة حميمة مع ما ندخله إلى أجسادنا.

وبالعودة إلى طريقة إعداد ومشاركة الطعام، نحن نؤمن أن الأجيال السابقة كانت لديها حكمة فقدناها مع الوقت. كيف عرفوا أن إضافة الليمون إلى العدس يزيد من امتصاص الحديد؟ كانوا يزرعون طعامهم بأنفسهم، يعتمدون على علاقة متبادلة مع الأرض، وكانوا يعرفون بالفطرة كيف يغذّون أنفسهم بأطعمة بسيطة لا تستنزف طاقتهم، ودون الحاجة إلى أكل الحيوانات الميتة يومياً بسبب قلقهم على مستويات البروتين. هناك خطأ كبير في الطريقة التي نتعامل بها مع الطعام اليوم، وصحوة ثقافية باتت ضرورية بشكل عاجل، لأنها تكلفنا صحتنا، وصحة أطفالنا، وكوكبنا نفسه.

4- كيف تتصورون تطور المطبخ البديل Alternative Kitchen كمركز ثنائي اللغة للدفاع عن النباتية في الشرق الأوسط؟

سامر: شخصياً، أشعر أنه كلما نمونا أكثر، علينا أن نتواصل ونتعاون مع أشخاص ومنظمات أخرى تشبهنا في الفكر وتقوم بعمل جيد هناك. أعتقد أن إحدى العقبات التي نواجهها في لبنان هي أننا نسمح لاختلافاتنا بأن تقف في طريقنا، فبدلاً من أن نعمل معاً، نعمل ضد بعضنا البعض. أملي هو أنه من خلال المطبخ البديل، لا نقتصر فقط على الدفاع عن حقوق الحيوانات والتعاطف معها، بل ندافع أيضاً عن الوحدة والهدف المشترك. لأنه تماماً كما في صناعة الأفلام، لا يمكن لأحد أن يفعل ذلك بمفرده، بل يتطلب الأمر جهداً كبيراً متعدد الأجيال لإحداث تحول جذري في الاتجاه الصحيح.

يال: أنا بالتأكيد أؤمن بقوة السرد القصصي، من خلال الوصفات المبتكرة ومن خلال استضافة أبطال نباتيين يشبهوننا في بلدنا ومنطقتنا، والانضمام إلى القوى كما قال سامر. أعتقد أن العالم بدأ يستيقظ تدريجياً: الاحتباس الحراري أصبح أكثر انتشاراً، هذا الجيل أصبح أكثر وعياً بالعناية بأجسادهم وعقولهم، والتقاليد الدينية القاسية التي لا داعي لها بدأت تُطرح موضع تساؤل من قبل الكثيرين.. والمطبخ البديل Alternative Kitchen سيكون موجوداً بالفعل لدعمهم بأكبر قدر ممكن من الموارد، وأن يؤثر (نأمل) على أولئك الذين لم يفتحوا أعينهم بعد على حالة العالم.

5- ما المشاريع أو التعاونات القادمة التي تثير حماسكما أكثر؟

سامر: لدينا بعض المشاريع التي نعمل عليها بالفعل، ونشعر أنها ستتجاوز مجرد الناشطية. إلى جانب إنتاج المزيد من البودكاست مع أشخاص مثيرين للاهتمام، نأمل أن نطلق مبادرة مهمة: خدمة دليل أرقام بحيث يتمكن الناس من العثور على جهات الاتصال التي يحتاجونها في حالات الطوارئ. لدينا مجموعة دردشة حيث نتلقى أحياناً رسالة من شخص شهد شيئاً مروّعاً مثل صندوق مليء بالكتاكيت تم رميه في القمامة. ما يحدث هو أنه بحلول الوقت الذي يجد فيه أحدهم رقماً ليعطيه لهم للاتصال لتقديم شكوى أو طلب دعم، قد يكون الوقت قد فات أو مضى وقت طويل. هذا الدليل سيعمل كمصدر فوري للمعلومات يمكن للناس استخدامه مع إرشادات مرفقة. وسيكون مفيداً أيضاً إذا أراد أحدهم الإبلاغ عن الصيد غير القانوني أو أي شكل من أشكال القسوة ضد الحيوانات. كما نأمل من خلال هذا الدليل أن نقنع بعض الأماكن بإضافة خيارات نباتية لكي يتم إدراجها فيه.

مشروع آخر نعمل عليه هو فيلم وثائقي عن ثقافة الصيد في لبنان وكيف ترتبط بطريقة تربيتنا لأطفالنا، وخاصة الأولاد، ليعتبروا أنفسهم رجالاً. ونأمل أيضاً أن نقيم بعض الفعاليات حيث نعرض وصفاتنا الجديدة مثل اللحوم الباردة النباتية، المشاوي، السوشي، والمزيد.

الخاتمة

من خلال قصصهما، يُظهر يال سولان وسامر بيهوم أن النباتية ليست مجرد تغيير في ما نأكل، بل هي إعادة تشكيل لطريقة عيشنا، تواصلنا، ورعايتنا لبعضنا البعض وللعالم من حولنا. يقف المطبخ البديل Alternative Kitchen شاهداً على قوة الإبداع والتعاون، حيث تمتزج الوصفات والفن والناشطية في حركة تتحدّى المفاهيم الخاطئة وتفتح أبواباً للتعاطف. ومن خلال جذرهما في التقاليد الشامية ومعالجتهما للقضايا العالمية الملحّة، يبرهنان أن التحوّل الثقافي يمكن أن يبدأ من المائدة، من الخيارات التي نتخذها يومياً، ومن الحوارات التي نتشاركها. رحلتهما هي في الوقت نفسه دعوة للوعي، ودعوة لتخيّل مستقبل أكثر لطفاً واستدامة.

Previous
Previous

Vogaya: علامة الحقائب الفاخرة النباتية التي تعيد تعريف الأناقة من قلب دبي

Next
Next

قطاع الكولاجين النباتي في السعودية: بين الطلب والعوائق