رحلات نباتية: من المازة المتوسطية إلى اليخنات الإفريقية، طيران الإمارات يرتقي بالمطبخ النباتي

أعلنت طيران الإمارات عن فصل جديد في قصتها الطهوية: الانتقال من البدائل المصنّعة إلى الأطباق النباتية الأصيلة. أصبح التركيز على الحبوب والبقوليات والخضار الموسمية، لتقديم وجبات نابضة بالحياة ومرتبطة بالتقاليد.

يمكن للمسافرين اليوم أن يتذوّقوا نكهات مستوحاة من المازة المتوسطية وسلطات الحبوب المشرقية، ومن أطباق المعكرونة الآسيوية بالخضار الطازجة والتوابل العطرية، وصولاً إلى اليخنات الإفريقية مثل "تشاكالاكا" من جنوب إفريقيا، و"سوكوما ويكي" من كينيا، وحساء الفول السوداني الأوغندي، و"اللبلابي" التونسي، و"ثيبوديين" السنغالي، و"أتييكيه" العاجي، وحساء الفول السوداني الغيني، و"الكشري" المصري، و"المشيشا" التنزاني.

يقول الشيف كريستيان كامهوبر: "نريد أن نسلّط الضوء على الخضار والحبوب والبقوليات باعتبارها أبطال الطبق، بدلاً من محاولة تقليد اللحوم. الأمر يتعلق بالاحتفاء بالنكهات الأصيلة والتقاليد، لا بالبدائل."

ويضيف دوكسيس بيكريس، نائب رئيس قسم تصميم الأغذية والمشروبات في طيران الإمارات: "تركيزنا الآن على البقوليات والحبوب والمكسرات والبذور والخضار الموسمية. هذه المكوّنات تمنح نكهة طبيعية وعمقاً غذائياً، من دون الاعتماد على بدائل مصنّعة بشكل مفرط."

إلهام عالمي وصدى محلي

القوائم الجديدة تستلهم من ثقافات وضعت النباتات في قلب المائدة منذ قرون. من المطبخ المتوسطي إلى الآسيوي والإفريقي، يقدّم الطيران تجربة سفر تحمل معها إرثاً طهوياً متنوّعاً.

أرقام تعبّر عن القصة

  • أكثر من نصف مليون وجبة نباتية تُقدَّم سنوياً عبر إفريقيا والعالم.

  • 488 وصفة نباتية باتت ضمن الدوران، بزيادة 60% منذ عام 2024.

  • الوجهات الأكثر طلباً للوجبات النباتية تشمل لندن وسيدني وبانكوك وفرانكفورت، مع تزايد الطلب في نيروبي وتونس والقاهرة وداكار.

اللافت أن كثيراً من غير النباتيين يختارون هذه الوجبات أثناء السفر، لما تمنحه من خفة في الهضم وانتعاش.

من المزرعة إلى المائدة

تدعم هذه الفلسفة شراكة مع مزرعة "بوستانيكا"، أكبر مزرعة عمودية مائية في العالم. تُزرع هناك خضار ورقية مثل الجرجير والسبانخ والخس من دون مبيدات، وتُنقل مباشرة إلى مطابخ الطيران لضمان الطزاجة والاستدامة.

مذاقات عبر الدرجات

  • الدرجة السياحية: فريتاتا اليقطين، كانيلوني السبانخ، موس الشوكولا النباتي.

  • السياحية الممتازة: أرز مقلي بالكيمتشي، كعكة جوز الهند مع كومبوت الأناناس.

  • درجة رجال الأعمال: فطر مطهو بخليط التوابل الخمسة، بانا كوتا بجوز الهند.

  • الدرجة الأولى: ريزوتو الشعير واليقطين، تارت الفراولة بالفستق، بودينغ التمر بالكراميل المملّح.

  • صالات الانتظار: كفتة ببهارات "بهارات"، عصيدة الأمارانث، وبرغر الإمارات الأخضر الشهير.

هذا التحوّل يعكس اتجاهاً أوسع في عالم الضيافة: الاحتفاء بالنباتات كجوهر للتجربة الطهوية، لا كبدائل. بالنسبة للمسافرين، ليست المسألة حرماناً بل اكتشافاً. كل طبق يروي قصة عن تقليد، واستدامة، وإبداع، ويمنح فرصة لتذوّق ثقافات جعلت النباتات دائماً في قلب المائدة.

Next
Next

الحروب في الشرق الأوسط تكشف هشاشة تجارة الحيوانات الحية