توسّع مشروبات البروتين النباتي في الشرق الأوسط: آفاق السوق حتى عام 2035
يشهد سوق مشروبات البروتين النباتي في الشرق الأوسط مرحلة نمو مرتفع مبكر، حيث من المتوقع أن ترتفع أحجام المبيعات بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين منتصف إلى أعلى خانة العشرات خلال الفترة من 2026 إلى 2035. ويعود هذا التوسع إلى تزايد وعي السكان الحضريين بالصحة، وارتفاع مستويات الدخل المتاح، إضافة إلى التحول نحو خيارات غذائية عملية وخالية من الألبان. وفقًا لتقرير IndexBox حول سوق مشروبات البروتين النباتي في الشرق الأوسط، فإن هذه الاتجاهات تبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاع.
في الوقت الحالي، يتم استيراد أكثر من 80٪ من المنتجات النهائية، بشكل رئيسي من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وجنوب شرق آسيا. أما الإنتاج المحلي فما زال محدودًا، مع وجود خطوط تعبئة مشتركة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. هذا الاعتماد الكبير على الواردات يجعل السوق عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وتأخيرات الشحن، لكنه يفتح أيضًا المجال أمام مبادرات التصنيع المحلي.
سلوك المستهلك يتطور بسرعة. المنتجات المميزة التي تركز على العضوية وخلوها من الكائنات المعدلة وراثيًا والتركيبات الوظيفية تمثل بالفعل نسبة كبيرة من قيمة السوق. المشروبات الجاهزة للشرب أصبحت شائعة، بينما المنتجات ذات العلامات النظيفة التي تُسوّق باستخدام محليات طبيعية وقوائم مكونات شفافة تحقق أسعارًا أعلى. كما بدأت سلاسل البيع بالتجزئة في تقديم منتجات بعلامات خاصة، مما يجعل الفئة أكثر سهولة للمستهلكين الباحثين عن القيمة.
ورغم هذا الزخم، ما زالت هناك تحديات. فالمشروبات النباتية البروتينية أغلى بنسبة تتراوح بين 50 و80٪ لكل لتر مقارنة بمثيلاتها من الألبان، مما يحد من تكرار الشراء. كما أن تقبّل الطعم وتثقيف المستهلك حول جودة البروتين ما زالا في طور النمو، مما يبطئ من انتشارها خارج الفئات المرتبطة باللياقة البدنية.
ينقسم السوق إلى أربع فئات رئيسية: التغذية الرياضية والنشاط البدني، الصحة العامة، بدائل الوجبات، والتغذية السريرية. وتتصدر التغذية الرياضية بنسبة تقارب 45٪ من الحجم، تليها الصحة العامة بنسبة 35٪، ثم بدائل الوجبات بنسبة 15٪، وأخيرًا التغذية السريرية بنسبة 5٪. قنوات البيع بالتجزئة تمثل نحو ثلثي المبيعات، بينما التجارة الإلكترونية وقنوات النوادي الرياضية تنمو بمعدل أسرع يصل إلى 1.5 إلى 2 ضعف مقارنة بالمتاجر التقليدية.
إقليميًا، تحتل الإمارات العربية المتحدة موقعًا كمركز ابتكار وإعادة تصدير، حيث تستحوذ على 35 إلى 40٪ من قيمة المبيعات. أما السعودية فهي السوق الأكبر من حيث الحجم بنسبة 40 إلى 45٪، وتتوسع بسرعة ضمن رؤية 2030. وتُظهر قطر والكويت أعلى معدلات استهلاك للفرد من المنتجات المميزة، بينما يظل التبني في بلاد الشام ومصر أبطأ بسبب انخفاض مستويات الدخل وثقافة الألبان الراسخة.
تتراوح الأسعار بين 2 إلى 3 دولارات أمريكية للمنتجات ذات العلامات الخاصة، و3.5 إلى 5 دولارات للعلامات التجارية السائدة، و5 إلى 7 دولارات للمنتجات المميزة، وصولًا إلى 8 إلى 12 دولارًا للمشروبات الوظيفية فائقة التميز. وبحلول عام 2035، من المتوقع أن يكون حجم السوق أكبر بمقدار 2.5 إلى 3.5 مرة مقارنة بعام 2026. كما يُتوقع أن تستحوذ التجارة الإلكترونية على 25 إلى 30٪ من المبيعات، وأن تتجاوز مشروبات الصحة العامة مشروبات التغذية الرياضية من حيث الحجم. وتتمثل الفرص في توسيع نطاق العلامات الخاصة، والابتكار في المنتجات الوظيفية مثل صحة الأمعاء والطاقة وصحة المرأة، وتعزيز قنوات خدمات الطعام مثل المقاهي والنوادي الرياضية.

