أبحاث أنيمتريكس تفحص النظام الغذائي في لبنان وسط الأزمة والتقاليد الثقافية
بين يناير ومارس 2026، أصدرت أنيمتريكس سلسلة من المشاريع النهائية التي تبحث في كيفية تداخل التقاليد الثقافية والواقع الاقتصادي والهياكل المؤسسية لتشكيل الأنظمة الغذائية في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، وتشمل لبنان والخليج وتركيا.
في لبنان، يلتقط البحث صورة لبلد يعيش أزمة خانقة: انهيار اقتصادي، تدهور العملة، وضغط استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، وكلها عوامل أعادت تشكيل خيارات الغذاء اليومية. ومن خلال هذا المشهد الهش، يضع المشروع منظور المستهلكين ليكشف كيف تتقاطع التقاليد مع الصعوبات الاقتصادية والتغيرات الجيلية، مظهراً في الوقت نفسه استمرار الطقوس القائمة على اللحوم وبروز بدائل نباتية بشكل متزايد.
أنيمتريكس مبادرة رائدة تهدف إلى سد فجوة معرفية عالمية عبر إنتاج دراسات محلية متجذرة ثقافياً، تقدم رؤى قائمة على الأدلة يمكن أن تعيد تشكيل الأنظمة الغذائية، وتواجه الممارسات الضارة، وتبرز مسارات نحو الرحمة والقدرة على الصمود.
مسارات لحماية الحيوانات المستزرعة في لبنان
تم الانتهاء من المشروع في فبراير 2026، واستند إلى أكثر من ستمائة مشارك من المناطق الحضرية والريفية. أُجري الاستطلاع في أواخر 2025 واكتمل في أوائل 2026، ليقدم صورة آنية عن مواقف المستهلكين في واحدة من أصعب الفترات التي مر بها البلد.
النظام الغذائي في لبنان هش بشكل خاص بسبب اعتماده الكبير على الاستيراد، وهو ما تفاقم بفعل الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة وضغط استضافة اللاجئين. وتبقى اللحوم محوراً أساسياً في الطقوس الثقافية مثل الأعراس والاحتفالات الدينية والولائم الجماعية، مما يعزز دورها الرمزي في الهوية والضيافة. ومع ذلك، فإن الوعي بممارسات التربية الصناعية محدود، حيث يفترض كثير من المستهلكين أن المنتجات المستوردة تتمتع بمعايير رفاهية أعلى مما هي عليه في الواقع.
أظهر البحث انقسامات جيلية: فالشباب وسكان المدن أكثر انفتاحاً على البدائل النباتية، متأثرين بالاتجاهات العالمية وروابط الشتات والتعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في المقابل، تبقى المجتمعات الريفية أكثر ارتباطاً بالطقوس التقليدية القائمة على اللحوم، رغم أن الضائقة الاقتصادية تدفع بعض الأسر إلى تقليل الاستهلاك.
كما أبرزت الدراسة عقبات هيكلية: ضعف قوانين الوسم، محدودية اعتماد المؤسسات للأغذية النباتية، وسياسات تجارية تفضل الواردات الحيوانية. هذه العوامل تجعل من الصعب على المستهلكين الوصول إلى بدائل ميسورة التكلفة حتى عندما يكون الاهتمام موجوداً.
التوصية (من مشروع لبنان):
يمكن تعزيز جهود المناصرة عبر إيصال توقعات الجمهور إلى الفاعلين المؤسسيين والدينيين، وتشجيع النقاش حول حماية الحيوانات المستزرعة وأوجه القصور القائمة حالياً.

