طعام القطط النباتي في الشرق الأوسط: سوق صغير يجد مكانه بهدوء

في أنحاء الشرق الأوسط، يظل طعام القطط النباتي سوقًا صغيرًا لكنه آخذ في الظهور تدريجيًا. يتركز هذا السوق بشكل أساسي في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تستحوذ على ما يقارب نصف المبيعات الإقليمية، بينما تُظهر المملكة العربية السعودية أسرع معدلات نمو. كما تسجل قطر طلبًا مرتفعًا على أساس نصيب الفرد. ورغم أن طعام القطط النباتي لا يمثل سوى أقل من واحد في المئة من إجمالي مبيعات أغذية الحيوانات الأليفة، إلا أن معدلات النمو السنوية التي تتراوح بين خمسة عشر وعشرين في المئة تؤكد توسعًا ثابتًا.

يبقى السوق متواضعًا في حجمه، لكنه يُظهر مؤشرات واضحة على التقدم. الإمارات تتصدر المشهد، فيما تتوسع السعودية بوتيرة أسرع. ويظل الطعام الجاف (الكِبِل) هو الشكل الأكثر انتشارًا، بينما يزداد الطلب تدريجيًا على الطعام الرطب مع بحث المالكين عن مزيد من التنوع.

هناك عدة أسباب تدفع بعض المالكين إلى تجربة الخيارات النباتية. فالأسر النباتية غالبًا ما ترغب في أن تعكس أنظمة تغذية حيواناتها قيمها الخاصة. كما أن القطط تُعامل بشكل متزايد كأفراد من العائلة، ويُختار غذاؤها بعناية مماثلة للطعام البشري. بعض التركيبات تُسوَّق أيضًا للقطط التي تعاني من الحساسية أو مشاكل صحية معينة، مما يوسع دائرة الاهتمام خارج نطاق النباتيين الأخلاقيين.

ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة. الأطباء البيطريون يثيرون باستمرار مخاوف بشأن كفاية العناصر الغذائية، نظرًا لطبيعة القطط كحيوانات لاحمة. الأسعار تشكل عائقًا آخر، إذ يكلف طعام القطط النباتي أكثر بكثير من الخيارات التقليدية المميزة. كما أن توفره محدود، حيث يُباع في الغالب عبر الإنترنت وليس في متاجر الحيوانات الأليفة، مما يترك بعض المالكين الأقل نشاطًا رقميًا خارج دائرة الوصول.

رغم هذه العقبات، تظهر فرص جديدة. التعاون مع الأطباء البيطريين يمكن أن يعزز الثقة من خلال تجارب تغذية محلية. نماذج الاشتراك والمنصات الإلكترونية توسع نطاق الوصول بالفعل، بينما قد يساهم الإنتاج المحلي في الإمارات بعد عام 2030 في خفض التكاليف. كما أن الطابع الحلال لطعام القطط النباتي يوفر زاوية تسويقية مميزة، إذ يتوافق طبيعيًا مع المعايير الشرعية.

ورغم صغر حجمه، فإن سوق طعام القطط النباتي في الشرق الأوسط يشق طريقه بهدوء. ومع تزايد الطلب، والابتكار الصحي، وتوسع التوزيع الرقمي، يبدو هذا المجال مهيأً للنمو ليس بصخب، بل بثبات. وبالنسبة للأسر النباتية، فإنه يمثل خطوة إضافية نحو مواءمة التعاطف مع الخيارات اليومية، حتى في أوعية طعام قططهم.

Previous
Previous

بحث أنيمتريكس حول الكويت: حماية حيوانات المزارع وتغيّر مواقف المستهلكين

Next
Next

كيف تعيش عيد الأضحى كـنباتي: طرق رحيمة لتكريم التقاليد